الشيخ علي المشكيني
29
رساله هاى فقهى و اصولى
فهو ثابت ؛ فيستفاد حرمة المائع الخارجي ؛ وذلك لأنّ الحكم الشرعيّ المستنبط من ذلك حكمٌ جزئي ، وليس بفرعيّ كلّي . وقيل في المقام - في مقام الفرق بين المسألة الاصوليّة وغيرها - : إنّ كلّ ما يمكن استنباط الحكم الشرعيّ الكلّيّ الفرعي بواسطته - سواءٌ كان مستقلّاً ، أو مع انضمام مسألة أخرى - فهو اصوليّة . « 1 » غاية الأمر أنّ بعضها لم يكتب في علم الأصول ؛ لوضوحه ، كلفظة « يحلّ » أو « يجوز » ، [ أو ] « يحرم » ، أو « حلال » ، أو « طاهر » ، من الألفاظ التي تدلّ على الحكم ، لا عن موضوعه ؛ فإنّها قد ذكرت في اللّغة . أو لكونه مذكوراً في علمٍ آخر ، كعدالة الرواة ووثاقتهم ؛ فإنّها مذكورة في علم الرجال ، وكلّها اصوليّة . تبصرة لا يغني ما ذكروه في تعريف المسألة الاصوليّة وبيان الميّز بينها وبين المسألة الفقهيّة أو غير الفقهيّة من جوع . ومن الغريب قول مَن قال : إنّ البحث اللّغوي في معنى « يجب إكرام العالم » إن كان في كلمة « يجب » ، فهو اصوليٌّ ؛ وإن كان في كلمة الإكرام والعالم ، فهو لغويٌّ ؛ لانتاج الحكم في الأوّل ، دون الأخيرين ؛ فإنّهما يرجعان إلى تشخيص الموضوع والمتعلّق . « 2 » قوله : ( [ وقد انقدح بما ذكرنا أنّ تمايز العلوم إنّما هو ] باختلاف الأغراض الداعية إلى التدوين . . . ) . « 3 » تمايز العلوم إمّا أن يكون بتمايز الموضوعات ، أو بتمايز المحمولات ، أو بتمايز الأغراض من العلوم .
--> ( 1 ) . راجع : دراسات في علم الأصول ، ج 1 ، ص 24 . . ( 2 ) . راجع : نهاية الدراية ، ج 1 ، ص 512 . . ( 3 ) . كفاية الأصول ، ص 8 . وراجع للمزيد في تمايز المسألة الاصوليّة عن الفقهيّة : فرائد الأصول ، ج 1 ، ص 19 ؛ المحاضرات ، ج 1 ، ص 8 ؛ منهاج الوصول ، ج 1 ، ص 51 ؛ بحوث في علم الأصول ، ج 1 ، ص 24 - 26 . .